الجبهة الطلابية:كفى استهتارا بحقوقنا

في الوقت الذي كان ينتظر فيه طلابنا في الخارج التفاتا لمعاناتهم اليومية وإدماجا لهم في لوائح المستفيدين من المنحة ، أطلت علينا وزارة التعليم العالي بنتائج اجتماع اللجنة الوطنية للمنح والتي جاءت مخيبة لآمال الطلاب ، فاقدة للشفافية في إجراءاتها ، وهزيلة في مخرجاتها النهائية .
حيث قضت اللجنة بحرمان مئات الطلاب الموريتانيين في الخارج من حقهم في المنحة ، دون مراعاة لما تكبدوا وذويهم من مشاق في سبيل مواصلة التحصيل العلمي ، ودون تقدير لظروفهم العصيبة في مصارعة الغربة بعيدا عن الوطن ، وإغفالا لحقيقة أن ما دفعهم للتسجيل في الخارج هو عجز الوزارة الوصية عن تجاوز حالة التردي التي تطبع المنظومة الأكاديمية ، حيث انعدام سلك الدكتوراه في أغلب التخصصات، وغياب أو محدودية مقاعد الماستر في معظم الكليات والمعاهد .
وقد كرّست مخرجات اجتماع اللجنة (التي شابها الكثير من الخروقات والإختلالات ) ، كرّست إقصاء طلاب العلوم القانونية والإقتصادية والعلوم الشرعية والآداب والعلوم الانسانية من المنحة بشكل نهائي ، وهو ما يأتي انسجاما مع نهج وزير التعليم العالي في مصادرة حقوق الطلاب و التلاعب بمستقبلهم والإجهاز على مكتسباتهم، وليس تسيير ملف المنح الداخلية والخارجية إلا أحد التجليات الكارثية لهذا النهج ، بِدءً بإلغاء أكثر من 1300 منحة داخلية وخارجية بعد إصدار مقرر وزاري تُلغى بموجبه نتائج اجتماع اللجنة الوطنية للمنح (مارس2015)، مرورا بإقصاء ممثلي الطلاب من اللجنة ، ثم إلغاء صرف المساعدة الإجتماعية التي كان يستفيد منها مئات الطلاب الموريتانيين في الداخل ، وحرمان الطلبة المتفوقين من كلية العلوم القانونية والاقتصادية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة نواكشوط والمعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، وجامعة العلوم الإسلامية بلعيون من المنح الدراسية الخارجية ، واستبعاد تلاميذ الباكلوريا من شعبة الرياضيات، وشعب الآداب العصرية والأصلية لأول مرة من لائحة الممنوحين ، و حرمان الطلاب الموريتانيين في الخارج المسجلين في سنة أولى ماستر من وضع ملفاتهم للاستفادة من الاجتماع الثاني للجنة المنح ، وليس انتهاءً بحرمان آلاف الطلاب من منحهم المستحقة باستحداث معايير جديدة مجحفة. ومجابهة المدافعين من الطلاب عن حقوقهم العادلة بالقمع والتنكيل والاعتقال

إننا في الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات ، أمام هذا المسار الذي يطبعه الإقصاء والاستهتار والأحادية ، نؤكد ما يلي :
1 – رفضنا المطلق للمخرجات الهزيلة التي تمخض عنها اجتماع لجنة المنح ، والتي تضمنت إقصاء مئات الطلاب من مختلف التخصصات دون مبرر ، ونؤكد أن انعقاد أي اجتماع لللجنة دون إشراك للطلاب وحضور ممثل عنهم هو تجاوز للقانون وإخلال بأبسط معايير الشفافية .
2 – تحميلنا وزير التعليم العالي كامل المسؤولية عن حرمان الطلاب من حقوقهم العادلة، كما نحمله تبعات الإنفراد والتخبط وسياسة الأبواب الموصدة التي ينتهج ، والتي توشك أن تجرف منظومة التعليم العالي إلى الهاوية .
3 – تأكيدنا على الضرورة الملحة لوضع حد لمسلسل المعاناة الطلابية واستنزاف المكتسبات ، بما يضمن تعاطيا جادا يرقى لتطلعات الجماهير الطلابية في الداخل والخارج ، ويستجيب لحل مشاكلهم الأساسية .
4 – تمسكنا بخيار النضال الجاد ضمانا للدفاع عن الحقوق وصون المكتسبات ، ودعوتنا الجماهير الطلابية لرص الصفوف والإستعداد للرفض الميداني لإقصاء الطلاب وحرمانهم من حقهم المشروع .

الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات انواكشوط بتاريخ 4 مايو 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *